حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

61

منتهى الأصول

الكلي على افراده . وذلك ، لان الصلاة مثلا تنطبق على جميع افرادها نحو انطباق سائر الكليات على مصاديقها . والحاصل ان السنخية بين افراد الصلاة - على فرض تسليمها - معنى عرضي لتلك الافراد لا ينطبق عليها نحو انطباق الطبيعي على افراده ( قلت ) : ان معنى السنخية بين شيئين أو أشياء بحسب الوجود هو أن جهة وحدة تتحقق بينها تكون هي منشأ أن يقال : إنها سنخ واحد . نعم إن هذه الوحدة لا تتنافى مع الكثرة العددية ، لأن هذه سنخ آخر من الوحدة ، وتلك الجهة ذاتية للمتكثرات ، وتحمل على جميعها ( مثلا ) مفهوم الوجود - بناء على أنه ليس مشتركا لفظيا ، بل هو مشترك معنوي - لا بد وأن يكون موضوعا لتلك الجهة أي جهة السنخية الموجودة بين الوجودات ، والا فنفس الوجودات لا شك في أنها متكثرات ، وليس بينها جامع ماهوي بمعنى الكلي الطبيعي المقول في جواب ما هو على الفرض ، لان نفس الوجودات التي هي محكي هذا المفهوم بسائط ليس لها ماهية أصلا ، وأيضا ليس بينها جامع خارجي بمعنى أن تكون مرتبة من الوجود سارية في جميع الوجودات ، لما ذكرنا من أن الوجود مساوق للتشخص ومناف للسريان والعموم ، فلا يبقى إلا تلك الوحدة السنخية التي هي جامعة للشتات وشاملة للمتكثرات ولا تأبى عن التعدد والتكثر ، بل تحمل على جميعها كما يحمل الطبيعي على افراده ولو أنه ليس من ذلك القبيل . ثم إنهم ذكروا في تصوير الجامع بين الأعم من الصحيح والفاسد وجوها اخر لا بأس بذكر بعضها وبيان ما فيها : ( فمنها ) - ما حكى عن المحقق القمي ( قده ) من أنه عبارة عن الأركان وأن ما عداها من الاجزاء والشرائط اعتبر في المأمور به لا في المسمى . وفيه ( أولا ) - أنه لا تدور التسمية بناء على الأعم مدار الأركان وجودا وعدما ، فلو وجد الأركان بدون سائر الأجزاء والشرائط لا يقال بأنها صلاة ، كما أنه قطعا يطلق عليه الصلاة مع فقد بعض الأركان عند وجود سائرها مع سائر الأجزاء والشرائط . وهذا واضح جلي بناء على الأعم الذي هو المدعى في المقام . و ( ثانيا ) - أنه لو كان المسمى هو الأركان فقط كما هو المدعى والمفروض